عمليات جراحية لمعالجة سرطان الثدي

أي عملية يُستحب إجرائها
استئصال جزئي
استئصال كامل
مشاكل بعد العملية
التعاطي مع الحالة النفسية
الاستئصال الوقائي
العملية الجراحية هي العلاج الأولي الأكثر شيوعاً لمعالجة الورم السرطاني في الثدي. قد يتم في بعض الأحيان إجراء علاجات كيميائية أو هرمونية قبل العملية بهدف التسبب بتقليل حجم الورم. يتم اعتماد هذا الأسلوب العلاجي بالأساس إذا كان الورم ينمو بسرعة أو إذا كانت العملية الجراحية المُتوقعة هي عملية استئصال كامل للورم مع محاولة المحافظة على الثدي قدر الإمكان.

وفي حالات معينة يتم النظر في إمكانية إجراء استئصال وقائي للثدي/الثديين بهدف تقليل خطورة الإصابة بالمرض.

يمكن تصنيف جراحات استئصال الورم إلى فئتين أساسيتين: استئصال جزئي للثدي أو استئصال كامل.

وفي كل واحدة من تلك الجراحات قد يستدعي الأمر استخراج كذلك جزء أو كل العقد اللمفاوية من تحت الإبط لفحص عما إذا كانت مُصابة بالمرض. إحدى الوسائل لفحص ما إذا انتشر الورم للغدد اللمفاوية هو أسلوب “غدة الخافرة “.

أي عملية يجب إجرائها

تقرير نوع العملية التي يُحبذ إجرائها هو أول أهم قرار تتخذينه من جملة من القرارات التي يتعين عليك اتخاذها على امتداد مسار العلاج والشفاء. وقبل أن تتخذي أي قرار، لا بد لك من التزود بالمعلومات اللازمة عن كل نوع من أنواع العمليات المعروضة عليك وعن انعكاساتها المحتملة على حياتك في المستقبل.

من المتبع في حالات عديدة من سرطان الثدي الأولي إجراء جراحة وقائية للثدي. وتكون هذه الجراحة متبوعة بتلقي المرأة علاجات إشعاعية للتحقق من القضاء على كافة الخلايا السرطانية في المنطقة.

أثبتت الدراسات أن نسبة الصمود على المدى البعيد لا تتاثر بتنوع العملية التي يتم إجرائها (استئصال جزئي أو كلي)، ويمكن حالياً إذا سمحت حالة الورم، إجراء جراحة وقائية للثدي تكون مصحوبة بعلاجات إشعاعية، وغالباً ما تكون هذه هي الإمكانية المفضلة قبل الـ ACS.

حين ينصح الطبيب باستئصال كامل، فإنه بالطبع يعرف الأسباب ومن المهم أن تطلبي منه شرحاً وافياً.

الافتراض الأساسي هو أن الطبيب سيقوم بالعمل على تحقيق أفضل النتائج الجمالية ليس على حساب التقليل من احتمال استئصال الورم بأكمله.

القرار بشأن الاستئصال الجزئي سيكون مؤسساً على نوع الورم وحجمه وموقعه في الثدي وما حجم إزالة نسيجه الغلافي. والقرار يتعلق أيضاً بحجم الثديين.

يُستحسن إجراء استئصال كامل في الحالات التالية:
• يقع الورم في مركز الثدي أو مباشرة وراء الحلمة
• الثدي صغير والاستئصال يسبب تشوهه
• هناك عدد من التجمعات السرطانية أو التجمعات شبه السرطانية في الثدي
• المرأة تفضل الاستئصال الكامل.

الاستئصال الجزئي – جراحة لوقاية الثدي

استئصال الكُتلة الورمية (lumpectomy) هي تسمية شاملة لعدد من الإجراءات الجراحية:
• استئصال جزئي (partial mastectomy)
• استئصال واسع ( (wide excision
• استئصال مقطعي (segmental mastectomy)
• استئصال رُبعي (quadrantectomy)

ومن الناحية العملية جميع التسميات المذكورة ليست دقيقة – فالاستئصال الربعي لا يعني أنه يتم استئصال رُبع الثدي وكذلك الجزء المستأصل في الاستئصال الجزئي قد يبلغ حجمه 1-50% من الثدي، والمقطع الذي يتم استئصاله من الثدي في الاستئصال المقطعي لا حدود معينة له.

حجم استئصال الكتلة الورمية يعتمد على حجمها. “الاستئصال الواسع” يعني أن استئصال نسيج الثدي يشمل استئصال النسيج الموجود على الأطراف حول الكتلة.

تُعتبر هذه العملية عملية اعتيادية. يبدأ الجراح باستئصال فَسخة من نسيج الثدي (مثل فسخة حبة البرتقال) وإذا اقتضى الأمر يواصل إلى العمق حتى الوصول إلى نسيج عضلة الصدر. قطعة النسيج المستأصلة تُنقل فوراً لفحصها في مختبر علم الأمراض ويتم قطب النسيج والجلد لسد الجرح.

بعد العملية
جرح الثدي لا يسبب غالباً أي مشكلة. قد ينتج عنه فقدان الإحساس في منطقة الجرح، وهو أمر لا يتغير مع الوقت. ويجوز أيضاً أن يتغير شكل الثدي وحجمه بعد عملية الاستئصال الجزئي ويكون مختلفاً عن الثدي الاخر. إذا تم استئصال قطعة كبيرة من الثدي فسيتشوه شكله.

جراحة الاستئصال الجزئي لا تُعتبر جراحة خطيرة، ومع ذلك وكما هو الأمر في كل إجراء طبي، يجب أن تعرفين المخاطر والأعراض الجانبية التي قد تنشأ عن هذه العملية. المخاطر والأعراض الجانبية المتوقعة من جراحة الثدي الوقائية تتعلق أساساً بحجم الكتلة التي يتم استئصالها.

إذا أصبح ثدييك غير متناسقين بعد العملية، فبوسعك استخدام حَشيات تُسمى “قواقع” (shells) ووضعها داخل الصدرية. “القواقع” غير مشمولة في سلة الخدمات الطبية المجانية في البلاد.

يمكن أيضاً إجراء عملية لإعادة بناء الثدي بالكامل وتعبئة النواقص في الثدي الذي تعرض للجراحة. وإذا كانا تدييك كبيران فقد ترغبين بتصغير الثدي الآخر. من المحبذ دائماً فحص احتمالات الجراحة مقابل المخاطر والانعكاسات التي قد تنتج عن قرارك.

العلاج المُكمل للاستئصال الجزئي هو العلاج الإشعاعي الهادف إلى منع إعادة ظهور السرطان في المكان الذي تمت جراحته- “عودة محلية”. ثبت من حالات جديدة أن نسبة عودة الظهور لدى النساء اللاتي تم علاجهن بطريقة الاستئصال الجزئي والإشعاعات كانت شبيهة بنسبتها لدى النساء اللاتي عولجن بطريقة الاستئصال الكامل (8-10%)، في حين أن النسبة لدى النساء اللاتي عولجن بطريقة الاستئصال الجزئي دون علاج إشعاعي مكمل بلغت 39%.

تحديد الهوامش في العملية
أثناء جراحة الاستئصال الجزئي يتم إرسال الجزء المستأصل للفحص في مختبر علم الأمراض للتحقق من عدم وجود خلايا سرطانية على هوامشه. وإذا تبين أن هناك خلايا سرطانية كهذه (هوامش إيجابية، أي “غير نظيفة”) يتم تحويل المرأة لعملية جراحية أخرى لإعادة استئصال الأنسجة المصابة. بعد العملية الأولى بوقت قصير. من المفروض بالفريق الطبي أن يقوم بإبلاغ المرأة عن إمكانية الحاجة إلى إعادة العملية إذا تبين أن هناك هوامش إيجابية بعد العملية.

تنشأ الحاجة لإجراء عملية إضافية بسبب الهوامش الإيجابية في 23% من حالات الاستئصال الجزئي. لقراءة دراسة عن الموضوع. من المهم تحديد الهوامش الإيجابية لأن الدراسات تدل على علاقة بين الهوامش الإيجابية التي لم يتم جراحتها مرة أخرى وبين عودة ظهور المرض موضعياً.

هناك تكنولوجية جديدة تُسمى جهاز MarginProbe هدفها التقليل من العمليات المُعادة من خلال فحص أطراف الورم أثناء العملية واستئصال الورم بعملية جراحية واحدة إذا لزم الأمر. ثبت أن استخدام هذه التكنولوجية قلل من نسبة العمليات المُعادة بأكثر من 50%، بما فيها عمليات سرطان الثدي المُركز من نوع DCIS. صادقت هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية على هذا الجهاز وكذلك صادقت علية السلطات الأوروبية ووزارة الصحة الإسرائيلية. ينصح الأطباء باستخدام الجهاز لكنهم لا يتفقون جميعاً على ضرورة اعتماد هذا الجهاز كجزء ضروري من العملية.

تنفع هذه التكنولوجية في حالات الاستئصال الوقائي للثدي الأول حتى وإن كانت الكتلة غير محسوسة باليد، وخاصة في العمليات السرطانية التجميلية. يمكن دمج هذه التكنولوجيا في عمليات الاستئصال المصحوبة بإشعاع أثناء العملية. لم يتم فحص الجهاز لدى النساء اللاتي تلقين علاجات كيميائية قبل العملية أو لدى النساء اللاتي تعرضن لجراحة سابقة لمعالجة سرطان الثدي أو عمليات تجميلية في الثدي مثل إدخال الطعوم.

يتوفر الجهاز في المراكز الطبية التالية: مستشفى برزيلاي في اشكلون ومستشفى كابلان في مدينة رحوفوت ومستشفى اسوتا في حي رمات هحايال- تل ابيب، ومستشفى أساف هروفيه ومستشفى مئير ومستشفى رامبام ومستشفى هعيميك ومستشفى شاعاري تسيديك وميديكال سنتر في هرتسيليا. للمراجعة: Dune Medical Devices هاتف 04-6178000.

العلاج الإشعاعي لمرة واحدة IORT: هناك تكنولوجية جديدة تُسمى “إنترا بيم” (INTRABEAM) تسمج بإجراء علاج إشعاعي مركز لمرة واحدة خلال عملية الاستئصال الجزئي للثدي. يتم إدخال جهاز إشعاع صغير أثناء العملية بعد استئصال الورم ويقوم الجهاز بإطلاق إشعاعات على المنطقة المركزة. إذا قورنت هذه الطريقة العلاجية مع سلسلة العلاجات الاعتيادية نجد أن العلاج لمرة واحدة ينطوي على عدد قليل نسبياً من الأعراض الجانبية في الجلد ويغني المرأة عن الحاجة لزيارة المستشفى كل يوم لمدة أسابيع كثيرة. وعند إجراء متابعة للحالات على امتداد خمس سنوات تبين أن نسبة عودة ظهور المرض شبيهة بنسبة عودته بعد العلاجات الاعتيادية. راجعي الدراسة . المعالجة بهذه التكنولوجية مناسبة لشريحة معينة من النساء: نساء فوق سن 60 سنة لا يتعدى حجم الورم لديهن 2 سنتيمتر والورم إيجابي للأستروجين. هذا العلاج يُطيل مدة العملية. يتم تطبيق هذه الطريقة العلاجية في عدد من المراكز الطبية: الكرمل، هعيميك، مئير، كابلان، سوروكا، بيلينسون وأسوتا رمات هحايال. بوسع النساء التي تنطبق عليها المعايير المذكورة تلقي العلاج شريطة إبراز رسالة تعهد بتغطية التكاليف من صندوق المرضى.

الاستئصال الكامل

يجب التفريق بين عدد من المصطلحات:

  • استئصال كامل كُلي – في هذه العملية لا يتم استئصال كامل نسيج الثدي، إنما أكبر قدر يمكن إزالته من النسيج.
  • استئصال جذري مُعدَل (modified radical mastectomy) – وهي الطريقة الشائعة حالياً للاستئصال، حيث يتم استئصال الثدي بأكمله مع العقد اللمفاوية (بدرجة I و III) من تحت الإبط.
  • استئصال جذري كامل – يتم من خلاله استخراج عضلة الصدر. هذه العملية غير متبعة حالياً بكثرة حيث تتسبب بتشويه كبير للجسم ولم يثبت أنها تزيد من احتمالات الشفاء من المرض.

ما تنطوي عليه العملية
يمتد نسيج الثدي بين عظم الترقوة وبين الأضلاع السفلية ومن عظمة القفص الصدري حتى العضلة الموجودة خلف الإبط. تبدأ العملية بفتح شق بيضوي في مركز الثدي في منطقة الحلمة وتتواصل بإزالة معظم نسيج الثدي من تحت الجلد حتى عظم الترقوة وعظمة القفص الصدري والأضلاع والعضلة من خلف الإبط، بحيث يتم كل ذلك من خلال الإبقاء على العضلة في مكانها.

أثناء العملية وإذا اقتضى الأمر يقوم الجرّاح كذلك باستئصال غدد لمفاوية من الإبط. المخاطر المنطوية على إزالة الغدد اللمفاوية هي فقدان الإحساس بشكل مؤقت أو دائم، التهاب الأوردة وانتفاخات وتصلب في عظمة الكتف، وهناك خطورة لتطور مرض الوذمة اللمفية في المستقبل.

ولسد الجرح يتم قطب أطراف الجلد معاً وهكذا تنتج ندبة عرضية مسطحة. وبعد العملية قد تتراكم سوائل في المكان الذي كان فيه الثدي ولمنع ذلك يتم إدخال أنبوب لتصريف السوائل داخل كيس. تتراكم السوائل في الكيس وتكون فيها في بداية الأمر آثار دم من العملية ومن ثم يتحول إلى سائل شفاف.

من المهم المواظبة على تحريك اليد لكي لا ينشأ تصلب. تتلقى المرأة إرشادات من أخصائية المعالجة الطبيعية خلال فترة مكوثها في المستشفى بعد العملية.

يتم ملائمة التمارين بشكل شخصي لكل امرأة ومن المهم أن تواظب المرأة على ممارسة التمارين لكي تضمن انشداد الندبة وضمان حرية حركة الكتف والذراع والمحافظة على انتصاب الجسم.

احرصي على تلقي تعليمات شخصية ومفصلة من أخصائية المعالجة الطبيعية بخصوص التمارين المحبذ ممارستها أيضاً بعد مغادرة المستشفى. عليك بشكل عام أن تواظبين على ممارسة التمارين ببطء عدة مرات في اليوم لفترة زمنية قصيرة وامتنعي عن تجاوز حركتك لنقطة الشعور بالألم. وإذا شعرت بحاجة لذلك، فمن المفضل طلب المساعدة المهنية في ممارسة التمارين.

إذا اخترت إجراء عملية إعادة بناء الثدي فوراً كجزء من العملية، فسيشارك في فريق العملية أخصائي الجراحة التجميلية ويبدأ بعمل إعادة البناء بعد اكتمال إزالة النسيج. إعادة بناء الثدي هو إجراء مشمول في الخدمات الصحية المجانية.

في معظم الحالات يتم تضميد الجرح بضمادة خميلة تلف الجسم، وهذا ما يجعل المريضة تشعر بأنها محمية بعد العملية. يتم استبدال الضمادة بعد ثلاثة أو أربعة أيام حين ينتهي إفراز السوائل ويمكن إزالة كيس التصريف.

بعد الاستئصال الكامل
بعد استئصال الثدي تفقد المريضة الإحساس في المنطقة، حيث يتم أثناء العملية قطع الأعصاب في منطقة الثدي. أحياناً يعود الإحساس إلى حد ما لكنه إحساس مزعج على شكل “لسعات خفيفة” تشبه الشعور عند الخدر. كما ويُعرف عن ظاهرة “الفانتوم”، وهو شعور بأن الثدي المستأصل ما زال مكانه. تختفي هذه الأحاسيس تدريجياً مع تكيف الجسم للوضع الجديد.

الاستئصال الكامل يتسبب بتغير وصول الدم لجلد الثدي. وبعد سد الجرح يجوز أن يصل ما يكفي من الدم إلى سديلة الجلد التي تغطي الجرح. يضمر الجلد وينتج عنه ندبة تنفصل بعد شفاء الجرح. هذه ليست حالة معتادة بعد العملية.

أحياناً تواصل السوائل تراكمها تحت الندبة بعد إزالة أنبوب التصريف. وتشعر المريضة بذلك حين ينتفخ الموضع أو حين يُسمع صوت “بعبعة”. وفي معظم الحالات تتلاشى تلك السوائل من تلقاء ذاتها، لكن إذا كانت كمية السوائل كبيرة فقد تكون هناك حاجة لتصريفها.

الندوب هي نتيجة حتمية لجراحة الثدي. شكل الندبة لا يتوقف فقط على حجم العملية، بل يتوقف أيضاً على لون الجلد وحجم الثدي ونوع العملية ومسار الشفاء البدني الشخصي. اطلبي من الطبيب أن يعرض عليك صور لنتائج عمليات مشابهة لدى نساء أخريات. من المهم أن تتذكري أيضاً أن بوسعك إجراء عملية تجميلية للندبة لتحسين المظهر في فترة لاحقة.

بعد الاستئصال الجزئي يحتاج الجرح إلى سنة لكي يندمل تماماً. وخلال هذه الفترة لا يمكن معرفة ما إذا كانت المشكلة التي تنشا هي ظاهرة عابرة أم ظاهرة ثابتة. على أي حال من المحبذ مناقشة كل مشكلة مع الطبيب الجرّاح وتذكري أنك لست ملزمة بالانتظار سنة كاملة إذا رغبت بإجراء عملية أخرى للتصليح.

قد تكون الندبة بارزة وتبدو وكأنها محشوة ببقايا الجلد- وهي ندبة تُسمى “ندبة كلويد”. وقد تنشأ هذه الندبة بفعل عوامل وراثية وليس هناك ما يمكن عمله إزاء هذه الظاهرة. يستطيع الجرّاح التجميلي تصليح شكل الندبة.

العملية الجراحية للورم غير المنتشر
الورم السرطاني غير المنتشر (in situ) قد يتحول مع الوقت إلى ورم منتشر. ومع ذلك لا يمكن توقع أي من الأورام سيتحول إلى ورم سرطاني وأيها لا. المعروف حالياً هو أن استئصال كامل نسيج الثدي (كما في الاستئصال الجزئي) يزيد من احتمالات الشفاء ويقلل من احتمالات عودة ظهور الورم.

من المتبع إجراء استئصال كامل فقط إذا انتشر السرطان داخل الثدي. وفي معظم الحالات يتم إجراء جرح موضعي واسع وتتبعه علاجات إشعاعية وهذا علاج كاف لهذا النوع من الورم.

وفي بعض الحالات حين تكون منطقة الورم غير المنتشر الذي تم استئصاله صغيرة جداً، فلا حاجة لعلاجات مساعدة بعد العملية ويتعين على المرأة فقط أن تقوم بمتابعة طبية اعتيادية- فحص طبي وتصوير ماموغرافيا.

مشاكل بعد عملية جراحية لمعالجة سرطان الثدي

المشاكل التي يرد وصفها لا تظهر بالضرورة لدى كل امرأة، لكن إذا ظهرت فسيساعدك الأمر لو عرفت ما الذي تتوقعين حدوثه.

تلوث الجرح

قد يظهر تلوث موضع الجرح بعد عدة أيام من إجراء العملية أو في أي وقت إلى أن يندمل الجرح، وهي عملية قد تطول عادة اسبوعين حتى ثلاثة أسابيع. علامات التلوث: موضع الجرح حسّاس أو منتفخ أو حار، احمرار حول الجرح، إفرازات من الجرح، شعور عام غير مريح وأحياناً مصحوب بارتفاع حرارة الجسم.

إذا لاحظت علامة أو أكثر من تلك العلامات، فمن المحبذ أن تراجعي الطبيب على الفور لكي يصف لك جرعة من المضادات الحيوية لمعالجة الالتهاب والتخفيف من الشعور المزعج.

حدبة دموية

تراكم دم في الأنسجة المحيطة بموضع الجرح قد يسبب الانتفاخ والتصلب والإزعاج. إنها ظاهرة اعتيادية تأتي بعد العملية وغالباً ما تختفي مع الوقت. في حالات الانزعاج الشديد يستطيع الطبيب شفط الدم المتراكم بواسطة حقنة.

الحدبة الدموية التي تظهر في الثدي بعد ضربة أو بعد العملية تشعر بها المرأة كأنها كتلة. وكما هو الأمر بالنسبة للكتل الأخرى في الثدي، من المهم أن تفحصي وتتأكدي بأنها حدبة دموية وليست علامات لمشكلة أخطر.

الانتفاخ

ظاهرة عادية بعد العملية وقد تؤثر على الصدر وعلى جدار الصدر والكتف والذراع. إنه جزء من عملية الشفاء الطبيعية وتتضاءل الظاهرة خلال ست أسابيع بعد العملية. لبس الصدرية الداعمة أو الضمادة التي تلف الصدر والظهر في النهار والليل قد يساعد على تخفيف الشعور بالثقل والانزعاج.

إذا استمر الانتفاخ أكثر من ست أسابيع بعد العملية، وخاصة إذا تم إزالة قسم من الغدد اللمفاوية، فمن المحبذ استشارة الطبيب الذي قد ينصحك بمراجعة أخصائي المعالجة الطبيعية المختص بالتصريف اللمفاوي.

تَوَرُّمٌ مَصْلِيّ
يسود لدى النساء اللاتي خضعن لعملية استئصال الغدد اللمفاوية شعور بالانتفاخ تحت الإبط. وهو شعور تصفه النساء أحياناً وكأن هناك “كرة تحت الإبط”. تنبع هذه الظاهرة من تراكم سائل يُسمى seroma يقوم الجسم في نهاية الأمر بامتصاصه. إذا كنت تعانين من انزعاج شديد فبالإمكان شفط السائل بواسطة حقنة. وقد يحتاج الأمر أحياناً إلى تكرار العملية بضعة مرات بسبب عودة الظاهرة.

آلام
ليس من المتوقع عموماً شعور بالألم في الثدي خلال أول شهرين بعد العملية. قد تشعرين بالألم والانزعاج وخاصة تحت الإبط وأثناء استخدام الذراع في حالة استئصال الغدد اللمفاوية. المعالجة الطبيعية أو استخدام مسكنات الألم بحسب توصية الطبيب قد تساعد في تخفيف الألم.

إذا كنت تشعرين بألم شديد أثناء استعمال الكتف وتشعرين بعجزك عن أداء تمارين في تلك المنطقة، فمن الجائز أن تكوني مصابة بظاهرة تُدعى “الكتف المتصلب”. من المحبذ جداً ان تتعلمي بعض تمارين المعالجة الطبيعية لكي تقومين بممارستها بنفسك لمعالجة المشكلة، وقد تساعدك هذه التمارين على تخفيف الألم واستعادة قدرة الكتف على الحركة.

قد تشعرين بألم أشبه بحبل مشدود يبدأ من تحت الإبط ويمر عبر الذراع العليا حتى ظاهر اليد. تُسمى هذه الظاهرة cording وتتسبب من تصلب الأدوات اللمفاوية. قد تنشأ هذه الظاهرة في غضون ستة أو ثمانية أسابيع من بعد العملية وربما بعد شهور من العملية. وقد تنشأ هذه الظاهرة أكثر من مرة ويتم معالجتها بواسطة المضادات الحيوية وتمارين المعالجة الطبيعية. تختفي هذه الظاهرة مع مرور الوقت.

تغيرات في الإحساس
إذا تم استئصال الغدد اللمفاوية فقد تشعرين بتغييرات أو حتى فقدان الإحساس على امتداد القسم الداخلي من الذراع العليا. تنشأ هذه الظاهرة نتيجة إصابة الأعصاب التي تمر عبر الإبط. إذا خضعت لعملية استئصال كامل فقد تشعرين بظواهر شبيهة كذلك في منطقة الثدي.

العلامات الموصوفة أعلاه هي علامات مؤقتة عموماً وتتحسن أو تختفي مع مرور الوقت (بعد ثلاثة شهور تقريباً). في حالات نادرة تكون التغيرات في الإحساس في الذراع العليا دائمة.

إذا كنت قلقة بشأن الأعراض فتحدثي في الأمر مع الفريق الطبي الذي قد يقترح عليك علاجات أخرى.

التعاطي على الصعيد النفسي

جراحة الثدي تؤثر على المريضات وعلى محيطهن بطرق مختلفة ومن الجائز ان تلاحظين ظواهر لم يرد ذكرها هنا. تحدثي عن الأمر مع الفريق الطبي لكي يتسنى لهم اقتراح الحلول المناسبة.

التعافي النفسي من جراحة الثدي قد يمتد لفترة طويلة وكل امرأة تمر بهذه العملية بوتيرتها الخاصة. ولهذا لا داع للقلق إذا كنت تستجيبين بشكل مختلف من استجابة نساء أخريات في مثل حالتك. تذكري أن التعب المتواصل على امتداد فترة طويلة يسبب بتراجع القدرة على التعاطي النفسي.

في اللحظات التي تشعرين فيها بأنك وحيدة ويصعب عليك التعاطي مع الوضع، عليك أن تتذكري أن هناك أناس بوسعهم مساعدتك. تقاسمي مشاعرك مع أسرتك لكي تستطيع الأسرة دعمك. كذلك الحديث مع الفريق الطبي الذي يعتني بك من شانه أن يساعدك. بوسعك أيضاً الاتصال بنساء أخريات خضعن للعملية سواء كان ذلك داخل مجموعة داعمة أو على مستوى العلاقة الشخصية.

استئصال وقائي للثدي والمبايض

استئصال الثدي/الثديين الوقائي هو إجراء جراحي لاستئصال ثدي واحد أو ثديين لمنع أو لتقليل خطورة الإصابة بسرطان الثدي. الجراحة الاستئصالية الوقائية هي استئصال كامل نسيج الثدي والحلمة (هناك إمكانية لاستئصال مع حفظ الحلمة).

يتم النظر في خيار الاستئصال الوقائي في عدد من الحالات:

  • نساء خضعن من قبل لعملية استئصال أحد الثديين بسبب سرطان الثدي. قد ترغب تلك النساء باستئصال الثدي الثاني لمنع إصابته بالورم.
  • نساء من عائلات ذات سوابق عائلية جدية لحالات سرطان الثدي، وخاصة إذا أصيبت قريبات من الدرجة الأولى بسرطان الثدي في سن الشباب (أقل من 50 سنة).
  • نساء يحملن طفرات وراثية من شأنها التسبب بسرطان الثدي (BRACA1, BRCA2). تتوفر أيضاً لتلك النساء إمكانية إجراء استئصال وقائي للمبايض. يجب النظر ملياً بهذه الإمكانية لأن النساء اللاتي يحملن الطفرة الجينية من نوع BRCA1 يتعرضن لخطورة أعلى للإصابة بسرطان المبايض.
  • خيار يُقترح أحياناً على النساء اللاتي تم تعريف الورم لديهن من نوع ورم موضعي غير منتشر-lobular carcinoma in situ (سرطان غير منتشر ينشأ في قسم الثدي الذي يُنتج الحليب) مما يجعلهن عرضة لخطورة زائدة للإصابة بسرطان الثدي في نفس الثدي و/أو في الثدي الثاني.
  • في أحيان متباعدة يتم النظر في إمكانية إجراء استئصال وقائي لدى النساء المصابات بتليفات صغيرة (microcalcifications) موزعة في أماكن مختلفة في الثدي أو لدى نساء تكون كثافة الثدي لديهن عالية بشكل خاص (وبشكل خاص النساء اللاتي خضعن من قبل لعملية استئصال ثدي واحد). ترتبط هذه الظواهر بخطورة زائدة للإصابة بسرطان الثدي وتجعل من الصعب تشخيص ظواهر شاذة في الثدي أثناء المسح التصويري.
    برغم مساهمة الاستئصال الوقائي في تقليل خطورة الإصابة بسرطان الثدي، فلا ضمانة بأن تؤدي هذه العملية إلى حماية المرأة من المرض. يختلف كذلك الباحثون في آرائهم حيال هذه المسألة ويتوالى نشر دراسات مؤيدة ومعارضة للاستئصال الجزئي.

قبل اتخاذ قرار بخصوص هذه الخطوة البعيدة الأثر من المحبذ جمع أكبر قدر من المعلومات المتوفرة عن الموضوع، والحصول على عدد من الآراء الطبية واستشارة أفراد الأسرة والأقارب واستشارة نساء خضعن للعملية، ومن ثم التفكير في كافة الانعكاسات واتخاذ القرار.

لمزيد من المعلومات حول الاستئصال الوقائي للنساء المعرضات للخطر: منظمة براخا.

Share

عمليات جراحية لمعالجة سرطان الثدي

Font Resize
Contrast